Skip to content

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 19/ 90

Text

فأقول مستعينًا بالله ﷿: قد أشار إلى الجواب عن هذا حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄، فإنه قال: "لا ترْمِ أحدًا ... ". فبيَّن أن التقدير: "لا تقفُ أحدًا". ولكن "أحدًا" حُذِف، وحَذْف المفعول إذا كان عامًّا شائع ذائع في القرآن وغيره. وأشار بقوله مرةً: "لا تقل" إلى أن ﴿تَقْفُ﴾ ضُمِّن معنى "تقل"، وإذا ضُمِّن الفعل معنى فعل آخر كانت التعدية وعدمها تابعة لذلك الفعل الآخر. وقد ذكر ابن هشام قاعدة التضمين في أواخر "المغني" (١)، وذكر من أمثلتها قول الله ﵎: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وزعم أن ﴿تَعْزِمُوا﴾ ضُمِّن معنى تنووا، وإلا لعُدِّي بـ "على". أقول: والأولى أن يُضمَّن معنى تعقدوا. وبذلك يُستغنى عما قيل: إن التقدير "ولا تعزموا على عقدِ عقدة النكاح" فحذف الجار والمضاف. وذكروا أن التضمين يقدر بأن يصاغ من الفعل المطوي حالًا، وعليه فالتقدير هنا: "ولا تقفُ قائلًا ما ليس لك به علم". وقد قال الله ﷿ في قصة الإفك: ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [النور: ١٥]. فصل إذا لم تطمئن نفسك بأن معنى الآية إنما هو النهي عن عَضْه الناس وبَهْتهم، وترجح عندك معنى آخر يصلح لأن يستدل به المنكرون، فدونك أجوبة عن ذلك:

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) (ص ٧٦٢ - ٧٦٤).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»» (١٩/ ٩٠)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٩، ص ٩٠.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٩، ص ٩٠.

Go to a printed page