Skip to content

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 19/ 63

Text

فأما الآيات الأخرى كقوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠] فلا إشكال فيها، لأن العبادة معروفة، كما تقدم، وليس طاعته في المعصية منها، وإن كانت منهيًّا عنها بغير هذه الآية. كما أن قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] الشرك فيها معروف، وليس منه الصغائر اتفاقًا، وإن كانت منهيًّا عنها بغير هذه الآية. ومما يوضح ما تقدم أن الله ﷿ جعل طاعة الأحبار والرهبان في شرع الدين عبادةً لهم. قال تعالى في أهل الكتاب: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التوبة: ٣١]. وقد ذكر عدي بن حاتم للنبي ﵌ أنهم لم يكونوا يعبدون الأحبار والرهبان، فبيَّن له النبي ﵌ أنهم كانوا يُحِلُّون لهم ما قد عرفوا أنه حرام فيستحلونه، ويحرِّمون عليهم ما قد عرفوا أنه حلال فيحرمونه، ثم قال: "فتلك عبادتهم" (١). وجعل الله تعالى طاعة الرؤساء في شرع الدين عبادة لهم، وطاعة الهوى عبادة له. وقد أوضحت جميع ذلك في رسالة "العبادة".

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه الترمذي (٣٠٩٥) والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١١٦) وغيرهما، قال الترمذي: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث". وللحديث شواهد وطُرق يحسَّن بها، انظر "السلسلة الصحيحة" (٣٢٩٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»» (١٩/ ٦٣)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٩، ص ٦٣.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٩، ص ٦٣.

Go to a printed page