Skip to content

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٩/ ١٦

يقال: فهذا عمر يقول: "عندنا كتاب الله حسبنا"، ثم يقرُّه النبي ﵌؛ إذ لم ينقل أنه ﵌ أنكر عليه هذه الكلمة.

أقول: يقع لي أن عمر كان يستحضر حينئذٍ قول الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فرأى أن الدين قد كمل، فلم يبق موضع للزيادة فيه.

غاية الأمر أن يريد النبي ﵌ أن يذكِّرهم ببعض ما قد علموه، أو يؤكِّد عليهم أمره، أو نحو ذلك.

فكأنه يقول: إن كان بقي شيء من أمر الدين لم يعلِّمناه رسول الله ﵌ فلا بد أن يكون في القرآن؛ بدليل أن الدين قد كمل، فلماذا نَشُقُّ على النبي ﵌ في شدة وجعه؟ وهذا رأي رآه، وقد كان مأذونًا لهم إذا أمرهم النبي ﵌ بأمر أن يراجعوا، فإذا أعاد عليهم الأمر كان لهم أن يراجعوه الثانية، فإذا أمرهم الثالثةَ تعين الامتثال، كما صرح به جابر في حديثه. "مسند أحمد" ( ... ) (١).

والمراجعة ثابتة في أحاديث كثيرة:

منها مما وقع لعمر نفسه: مراجعته النبي ﵌ في الصلاة على عبد الله بن أُبي (٢).