Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٦٩

وَلَيْسَ لِلَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ … أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِي وَاحِدِ

وَأَنْشَدُوا لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَوْلَ أَبِي نُوَاسٍ:

مَا هَوًى إِلَّا لَهُ سَبَبُ … يَبْتَدِي مِنْهُ وَيَنْشَعِبُ

فَتَنَتْ قَلْبِي مُحَجَّبَةٌ … وَجْهُهُا بِالْحُسْنِ مُنْتَقِبُ

خَلِيَتْ وَالْحُسْنُ تَأْخُذُهُ … تَنْتَقِي مِنْهُ وَتَنْتَخِبُ

فَاكْتَسَتْ مِنْهُ طَرَائِفُهُ … وَاسْتَزَادَتْ بَعْضَ مَا تَهَبُ

فَهِيَ لَوْ صَيَّرْتَ فِيهِ لَهَا … عَوْدَةً لَمْ يُثْنِهَا أَرَبُ

صَارَ جِدًّا مَا مَزَحْتَ بِهِ … رُبَّ جِدٍّ جَرَّهُ اللَّعِبُ

فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَهَا.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْلَا أَنَّ الْعَامَّةَ بَذَلَتْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لَكَتَبْتُهُمَا بِمَاءِ الذَّهَبِ وَهُمَا لِأَبِي نُوَاسٍ:

وَلَوْ أَنِّي اسْتَزَدْتُكَ فَوْقَ مَا بِي … مِنَ الْبَلْوَى لَأَعْوَزَكَ الْمَزِيدُ

وَلَوْ عُرِضَتْ عَلَى الْمَوْتَى حَيَاتِي … بِعَيْشٍ مِثْلَ عَيْشِي لَمْ يُرِيدُوا