Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٦٨

لَا زَالَ مَوْتًا دَأْبُ أَحْبَابِهِ … وَلَا تَزَلْ رُؤْيَتُهُ دَابِي

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَشْعَرُ النَّاسِ أَبُو نُوَاسٍ فِي قَوْلِهِ:

تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ … فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي، وَلَيْسَ يَرَانِي

فَلَوْ تَسْأَلُ الْأَيَّامُ مَا اسْمِي لَمَا دَرَتْ … وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي

وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: قُلْتُ فِي الزُّهْدِ عِشْرِينَ أَلْفَ بَيْتٍ، وَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مَكَانَهَا الْأَبْيَاتَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي قَالَهَا أَبُو نُوَاسٍ، وَهِيَ هَذِهِ وَكَانَتْ مَكْتُوبَةً عَلَى قَبْرِهِ:

يَا نُوَاسِيُّ تَوَقَّرْ … وَتَعَزَّ وَتَصَبَّرْ

إِنْ يَكُنْ سَاءَكَ دَهْرٌ … فَلَمَا سَرَّكَ أَكْثَرْ

يَا كَبِيرَ الذَّنْبِ عَفْوُ اللَّ … هِ مِنْ ذَنْبِكَ أَكْبَرْ

وَمِنْ شَعْرِ أَبِي نُوَاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَمْدَحُ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ:

أَوْجَدَهُ اللَّهُ فَمَا مِثْلُهُ … لِطَالِبِ ذَاكَ وَلَا نَاشِدِ