Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٣/ ١٦٥

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَّى الْوَلِيدُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ وِلَايَةَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَأَمَرَهَ أَنْ يُقِيمَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدًا ابْنِي هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ بِالْمَدِينَةِ مُهَانَيْنِ لِكَوْنِهِمَا خَالَيْ هِشَامٍ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهِمَا إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ نَائِبِ الْعِرَاقِ فَبَعَثَهُمَا إِلَيْهِ، فَمَا زَالَ يُعَذِّبُهُمَا حَتَّى مَاتَا، وَأَخَذَ مِنْهُمَا أَمْوَالًا كَثِيرَةً.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَّى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ.

وَفِيهَا بَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى أَهْلِ قُبْرُسَ جَيْشًا مَعَ أَخِيهِ، وَقَالَ: خَيِّرْهُمْ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الرُّومِ. فَكَانَ مِنْهُمْ مَنِ اخْتَارَ جِوَارَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ وَمِنْهُمْ مَنِ انْتَقَلَ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَفِيهَا قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ، وَلَاهِزُ بْنُ قُرَيْظٍ، وَقَحْطَبَةُ بْنْ شَبِيبٍ مَكَّةَ فَلَقُوا - فِي قَوْلٍ أَهْلِ السِّيَرِ - مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّةِ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ: أَحَرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ؟ فَقَالُوا: أَمَّا هُوَ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ حُرٌّ، وَأَمَّا مَوْلَاهُ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ. فَاشْتَرَوْهُ فَأَعْتَقُوهُ، وَدَفَعُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ