Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٣/ ١٦٠

خِلَافَةُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

الْفَاسِقِ، قَبَّحَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ يَوْمَ مَاتَ عَمُّهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ: بُويِعَ لَهُ يَوْمَ السَّبْتِ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَكَانَ عُمْرُهُ إِذْ ذَاكَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً. وَكَانَ سَبَبُ وِلَايَتِهِ أَنَّ أَبَاهُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ قَدْ جَعَلَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ لِأَخِيهِ هِشَامٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِوَلَدِهِ الْوَلِيدِ هَذَا، فَلَمَّا وَلِيَ هِشَامٌ أَكْرَمَ ابْنَ أَخِيهِ الْوَلِيدَ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِ أَمْرُ الشَّرَابِ وَخُلَطَاءِ السُّوءِ وَمَجَالِسِ اللَّهْوِ، فَأَرَادَ هِشَامٌ أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَأَمَّرَهُ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، فَأَخَذَ مَعَهُ كِلَابُ الصَّيْدِ خُفْيَةً مِنْ عَمِّهِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ جَعَلَهَا فِي صَنَادِيقَ، فَسَقَطَ مِنْهَا صُنْدُوقٌ فِيهِ كَلْبٌ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَحَالُوا ذَلِكَ عَلَى الْجَمَّالِ، فَضُرِبَ عَلَى ذَلِكَ.