Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وممن هلك أيام الوليد بن عبد الملك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٦١٢

يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ هَاجَهُ الذِّكَرُ … فَمَا لِدَمْعِكِ بَعْدَ الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

إِنَّ الْخَلِيفَةَ قَدْ وَارَتْ شَمَائِلَهُ … غَبْرَاءُ مُلْحَدَةٌ فِي جَوْلِهَا زَوَرُ

أَضْحَى بَنُوهُ وَقَدْ جَلَّتْ مُصِيبَتُهُمْ … مِثْلَ النُّجُومِ هَوَى مِنْ بَيْنِهَا الْقَمَرُ

كَانُوا جَمِيعًا فَلَمْ يَدْفَعْ مَنِيَّتَهُ … عَبْدُ الْعَزِيزِ وَلَا رَوْحٌ وَلَا عُمْرَ

…

وَمِمَّنْ هَلَكَ أَيَّامَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ:

زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ

كَانَتْ دَارُهُ غَرْبِيَّ قَصْرِ الثَّقَفِيِّينَ. رَوَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ لِمَنْ لَهُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ، وَفِي النَّفْلِ. وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَابِعِيٌّ. رَوَى عَنْهُ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَمَكْحُولٌ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، وَمَعَ هَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ مَجْهُولٌ. وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.

رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وَقَدْ أُخِّرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَمَرَكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ هَذَا الْوَقْتَ. قَالَ: فَأُخِذَ فَأُدْخِلَ الْخَضْرَاءَ فَقُطِعَ رَأْسُهُ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.