Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي في هذه السنة من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٥٥٤

فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الْحَجَّاجُ؟ قَالَ: أَنَا الْحَجَّاجُ. قَالَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: قُتِلْتُ بِكُلِّ قَتِيلٍ قَتَلْتُهُ، ثُمَّ عُزِلْتُ مَعَ الْمُوَحِّدِينَ. قَالَ: فَأَمْسَكَ الْحَسَنُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ شَتْمِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ:

إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ

قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا جِنَازَةً، أَوْ سَمِعْنَا بِمَيِّتٍ عُرِفَ ذَلِكَ فِينَا أَيَّامًا; لِأَنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ صَيَّرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّكُمْ فِي جَنَائِزِكُمْ تَتَحَدَّثُونَ بِأَحَادِيثَ دُنْيَاكُمْ. وَقَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ رَأْيٌ إِلَّا بِرِوَايَةٍ، وَلَا رِوَايَةٌ إِلَّا بِرَأْيٍ.

وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاغْسِلْ يَدَيْكَ مِنْ فَلَاحِهِ.

وَقَالَ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُعَابُ فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ عَيْبِهِ إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ. وَبَكَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: انْتِظَارُ مَلَكِ الْمَوْتِ، مَا أَدْرِي يُبَشِّرُنِي بِجَنَّةٍ، أَوْ بِنَارٍ.

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ

كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، كَانَ الْمُقَدَّمَ عَلَى إِخْوَتِهِ فِي الْفَضْلِ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالِاخْتِلَافِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ، وَكَانَ مِنْ