Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي فيها من المشاهير والأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٤٧٨

فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَشْرَبُ شَيْئًا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ رَبَّهُ ﷿، وَلَكِنْ هَلُمُّوا فَاقْطَعُوهَا. فَقَطَعُوهَا مِنْ رُكْبَتِهِ وَهُوَ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يُسْمَعُ لَهُ حِسٌّ. وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قَطَعُوهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَشْعُرْ لِشُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَوَقَعَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الَّتِي قُطِعَتْ فِيهَا رِجْلُهُ وَلَدٌ لَهُ يُسَمَّى مُحَمَّدًا كَانَ أَحَبَّ أَوْلَادِهِ مِنْ سَطْحٍ فَمَاتَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَزَّوْهُ فِيهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، كَانُوا سَبْعَةً فَأَخَذْتَ وَاحِدًا، وَأَبْقَيْتَ سِتَّةً، وَكُنَّ أَطْرَافًا أَرْبَعًا، فَأَخَذْتَ وَاحِدَةً، وَأَبْقَيْتَ ثَلَاثًا، فَلَئِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ فَلَقَدْ أَعْطَيْتَ، وَلَئِنْ كُنْتَ قَدِ ابْتَلَيْتَ فَلَقَدْ عَافَيْتَ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا رَأَى الْمَقْطُوعَةَ فِي الطَّسْتِ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ.

قِيلَ: إِنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ عُمَرَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ عُمَرَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ مِائَةٍ. وَقِيلَ: إِحْدَى وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: إِحْدَى وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.