Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ١٦٩

وَكَذَا رَأَيْتُ فِي «التَّارِيخِ» لِشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي سِيَاقِ «تَارِيخِهِ» أَنَّهُ قُتِلَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا قُتِلَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بَعَثَ بِرَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ خَازِمٍ، وَيَدْعُوهُ إِلَى طَاعَتِهِ وَلَهُ خُرَاسَانُ عَشْرَ سِنِينَ، وَأَنَّ ابْنَ خَازِمٍ لَمَّا رَأَى رَأْسَ ابْنِ الزُّبَيْرِ حَلَفَ لَا يُعْطِيهِ طَاعَةً أَبَدًا، وَدَعَا بِطَسْتٍ فَغَسَلَ رَأْسَ ابْنِ الزُّبَيْرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَأَطْعَمَ الْكِتَابَ لِلرَّسُولِ الَّذِي جَاءَ بِهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَضَرَبَ عُنُقَهُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ

ابْنُ أَخِي صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالْأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وَإِنَّمَا اسْمُهُ الضَّحَّاكُ، وَقِيلَ: صَخْرٌ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ، وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لَهُ.