Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صفة مقتله ﵁ مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٥٣٧

ابْنُ زِيَادٍ. ثُمَّ خَاطَبَ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَسَبَّهُمْ وَأَنَّبَهُمْ وَقَالَ: وَيْحَكُمْ! دَعَوْتُمُوهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَ خَذَلْتُمُوهُ، وَمَا كَفَاكُمْ ذَلِكَ حَتَّى جِئْتُمْ لِتُقَاتِلُوهُ، وَقَدْ مَنَعْتُمُوهُ وَنِسَاءَهُ الْمَاءَ مِنَ الْفُرَاتِ; الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ، وَتَتَمَرَّغُ فِيهِ خَنَازِيرُ السَّوَادِ وَكِلَابُهُ، فَهُوَ كَالْأَسِيرِ فِي أَيْدِيكُمْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا.

قَالَ: فَتَقَدَّمَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ لِمَوْلَاهُ: يَا ذُوَيْدُ، أَدْنِ رَايَتَكَ. فَأَدْنَاهَا، ثُمَّ شَمَّرَ عُمَرُ عَنْ سَاعِدِهِ، وَرَمَى بِسَهْمٍ، وَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى الْقَوْمَ. قَالَ: فَتَرَامَى النَّاسُ بِالنِّبَالِ، وَخَرَجَ يَسَارٌ مَوْلَى زِيَادٍ وَسَالِمٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَا: