Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة وطريقته الفاضلة ومواعظه وقضاياه الفاصلة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ١١٨

أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي … مَعْهُ رَبِيتُ وَسِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي

جَدِّي وَجَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ … وَفَاطِمٌ زَوْجَتِي لَا قَوْلَ ذِي فَنَدِ

صَدَّقْتُهُ وَجَمِيعُ النَّاسِ فِي بُهَمٍ … مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالنَّكَدِ

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْرًا لَا شَرِيكَ لَهُ … الْبَرِّ بِالْعَبْدِ وَالْبَاقِي بِلَا أَمَدِ

قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ صَدَقْتَ يَا عَلِيٌّ وَهَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُنْكَرٌ، وَالشِّعْرُ فِيهِ رَكَاكَةٌ، وَبَكْرٌ هَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ تَفَرُّدَهُ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زَكَرِيَّا الرَّمْلِيِّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ أَنْتَ قَضَيْتَهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَشَكَرْتُكَ، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْضِهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: اكْتُبْ عَلَى الْأَرْضِ; فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِكَ. فَكَتَبَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلِيَّ بِحُلَّةٍ. فَأَتَى بِهَا، فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

كَسَوْتَنِي حُلَّةً تَبْلَى مَحَاسِنُهَا … فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا حُلَلَا

إِنْ نِلْتَ حَسَنَ ثَنَائِي نِلْتَ مَكْرُمَةً … وَلَسْتَ تَبْغِي بِمَا قَدْ قُلْتُهُ بَدَلًا

إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ … كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالْجَبَلَا