Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة وطريقته الفاضلة ومواعظه وقضاياه الفاصلة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ١٠٢

حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ. وَرَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَفْسِهِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعِهِ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ أَهْلَ الْبَغْيِ وَالْخَوَارِجَ. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَقَدَّمْنَا أَيْضًا حَدِيثَ عَلِيٍّ لِلزُّبَيْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَكَ إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ. فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ، ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ مَرْجِعِهِ فِي وَادِي السِّبَاعِ. وَقَدَّمْنَا صَبْرَهُ وَصَرَامَتَهُ وَشَجَاعَتَهُ فِي يَوْمَيِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، وَبَسَالَتَهُ وَفَضْلَهُ فِي يَوْمِ النَّهْرَوَانِ، وَمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ طَائِفَتِهِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْخَوَارِجَ، مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالنَّاكِثِينَ، وَفَسَّرُوا النَّاكِثِينَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ، وَالْقَاسِطِينَ بِأَهْلِ الشَّامِ، وَالْمَارِقِينَ بِالْخَوَارِجِ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ.

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ الْعَادِلَةِ وَطَرِيقَتِهِ الْفَاضِلَةِ وَمَوَاعِظِهِ وَقَضَايَاهُ الْفَاصِلَةِ،

وَخُطَبِهِ الْكَامِلَةِ وَحِكَمِهِ الَّتِي هِيَ إِلَى الْقُلُوبِ وَاصِلَةٌ

قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ