البداية والنهاية - ت التركي
تَبَدَّلَ مِنْ أَسْمَاءَ أَسْيَافَ وَائِلٍ … وَكَانَ فَتًى لَوْ أَخْطَأَتْهُ الْمَتَالِفُ
تَرَكْنَ عُبَيْدَ اللَّهِ بِالْقَاعِ ثَاوِيًا … تَسِيلُ دَمَاهُ وَالْعُرُوقُ نَوَازِفُ
يَنُوءُ وَيَغْشَاهُ شَآبِيبُ مِنْ دَمٍ … كَمَا لَاحَ مِنْ جَيْبِ الْقَمِيصِ الْكَفَائِفُ
وَقَدْ صَبَرَتْ حَوْلَ ابْنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ … لَدَى الْمَوْتِ أَرْبَابُ الْمَنَاقِبِ
شَارِفُ فَمَا بَرَحُوا حَتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرَهُمْ … وَحَتَّى أُلِيِحَتْ بِالْأَكُفِّ الْمَصَاحِفُ
وَزَادَ غَيْرُهُ فِيهَا:
مُعَاوِيَ لَا تَنْهَضْ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ … فَإِنَّكَ بَعْدَ الْيَوْمِ بِالذُّلِّ عَارِفُ
وَقَدْ أَجَابَهُ أَبُو جَهْمَةَ الْأَسْدِيُّ بِقَصِيدَةٍ فِيهَا أَنْوَاعٌ مِنَ الْهِجَاءِ تَرَكْنَاهَا قَصْدًا.
وَهَذَا
مَقْتَلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، ﵁، مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁
قَتَلَهُ أَهْلُ الشَّامِ وَبَانَ بِذَلِكَ وَظَهَرَ سِرُّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ، ﷺ، مِنْ أَنَّهُ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا مُحِقٌّ وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ بَاغٍ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.