Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وفيات الأعيان في سنة ثنتي عشرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٥٣٧

زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَا قِيلَ، فَقُتِلَ عَنْهَا، وَكَانَتْ قَبْلَ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقُتِلَ عَنْهَا، وَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ الزُّبَيْرُ، فَلَمَّا قُتِلَ خَطَبَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرْغَبُ بِكَ عَنِ الْمَوْتِ. وَامْتَنَعَتْ مِنَ التَّزْوِيجِ حَتَّى مَاتَتْ.

وَفِيهَا اشْتَرَى عُمَرُ مَوْلَاهُ أَسْلَمَ، ثُمَّ صَارَ مِنْهُ أَنْ كَانَ أَحَدَ سَادَاتِ التَّابِعِينَ، وَابْنُهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الرُّفَعَاءِ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، قَالَ: حَجَّ بِنَا أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْقِصَاصِ مِنْ قَطْعِ الْأُذُنِ، وَأَنَّ عُمَرَ حَكَمَ فِي ذَلِكَ بِأَمْرِ الصِّدِّيقِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَمْ يَحُجَّ أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ، وَإِنَّهُ بَعَثَ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ.

فَصْلٌ فِيمَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

قَدْ قِيلَ: إِنَّ وَقْعَةَ الْيَمَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَانَتْ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، فَلْيُذْكَرْ هَا هُنَا مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَنْ قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ، وَمَا بَعْدَهَا، وَلَكِنَّ