البداية والنهاية - ت التركي
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجِرَاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ.
وَقَدْ قُتِلَ ﵁، شَهِيدًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، وَلَهُ قِصَّةٌ سَنُورِدُهَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى ذَلِكَ، بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ وَعَوْنِهِ وَمَعُونَتِهِ.
وَمِنْهُمْ، ﵃، حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُخَاشِنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْفِ بْنِ جِرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ الْأُسَيْدِيُّ الْكَاتِبُ. وَأَخُوهُ رَبَاحٌ صَحَابِيٌّ أَيْضًا، وَعَمُّهُ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ كَانَ حَكِيمَ الْعَرَبِ.
قَالَ: الْوَاقِدِيُّ: كَتَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كِتَابًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ فِي الصُّلْحِ. وَشَهِدَ مَعَ خَالِدٍ حُرُوبَهُ بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ عَلَيٍّ، وَتَخَلَّفَ، عَنِ الْقِتَالِ مَعَهُ فِي الْجَمَلِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ انْتَقَلَ عَنِ الْكُوفَةِ لَمَّا شُتِمَ بِهَا عُثْمَانُ، وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامِ عَلَيٍّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي «الْغَابَةِ» أَنَّ امْرَأَتَهُ لَمَّا مَاتَ جَزِعَتْ عَلَيْهِ فَلَامَهَا جَارَاتُهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ:
تَعَجَّبَتْ دَعْدٌ لِمَحْزُونَةٍ … تَبْكِي عَلَى ذِي شَيْبةٍ شَاحِبِ