البداية والنهاية - ت التركي
عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، عَنْ جَدِّهِ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاهُنَا. وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَيِّزِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: مَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ؟ أَتِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فِيهِ. قَالَ: الصَّلَاةُ هَاهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ - خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ تَفَرَّدَ بِهِمَا أَحْمَدُ.
وَمِنْهُمْ، ﵃، ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. الْمَدَنِيُّ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ، وَيُقَالُ لَهُ: خَطِيبُ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ شُيُوخِهِ فِي وُفُودِ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَسٍ الثُّمَالِيُّ، وَمُسْلِيَةُ بْنَ هِرَّانَ الْحُدَّانِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِمَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا عَلَى قَوْمِهِمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي أَمْوَالِهِمْ; كَتَبَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَشَهِدَ فِيهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ﵃. وَهَذَا الرَّجُلُ مِمَّنْ ثَبَتَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،