Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي إماؤه ﵊

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٨٩

وَالْمَشْهُورُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا غَيْرُ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهُنَّ رَزِينَةُ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَانَتْ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. وَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنَتِهَا أَمَةِ اللَّهِ أَنَّهُ ﵊ أَمْهَرَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أُمَّهَا رَزِينَةَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ أَصْلُهَا لَهُ ﵊.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَيْنَةُ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِينَةَ، عَنْ أُمِّهَا رَزِينَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ حِينَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ بِهَا يَقُودُهَا سَبِيَّةً، فَلَمَّا رَأَتِ النِّسَاءُ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَأَرْسَلَهَا وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ، فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَأَمْهَرَهَا رَزِينَةَ. هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذَا السِّيَاقِ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِمَّا سَبَقَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ ﵊ اصْطَفَى صَفِيَّةَ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. وَمَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ تَخْبِيطٌ; فَإِنَّهُمَا يَوْمَانِ، بَيْنَهُمَا سَنَتَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي «الدَّلَائِلِ»: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا