البداية والنهاية - ت التركي
فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقِيلَ: شَرِبَتْهُ بَرَكَةُ. فَقَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرَتْ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ» قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْأَثِيرِ: وَقِيلَ إِنَّ الَّتِي شَرِبَتْ بَوْلَهُ ﵊، إِنَّمَا هِيَ بَرَكَةُ الْحَبَشِيَّةُ الَّتِي قَدِمَتْ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنَ الْحَبَشَةِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: فَأَمَّا بَرِيرَةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، فَكَاتَبُوهَا فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ ﵂ مِنْهُمْ فَأَعْتَقَتْهَا فَثَبَتَ وَلَاؤُهَا لَهَا، كَمَا وَرَدَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، وَلَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَمِنْهُنَّ خَضِرَةُ. ذَكَرَهَا ابْنُ مَنْدَهْ فَقَالَ: رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَادِمٌ يُقَالُ لَهَا: خَضِرَةُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، ثَنَا فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى قَالَتْ: كَانَ خَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَخَضِرَةُ وَرَضْوَى وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، أَعْتَقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ