البداية والنهاية - ت التركي
حَبَاكَ حَنِيفٌ آخِرَ اللَّيْلَ طَعْنَةً … أَبَا عَفَكٍ خُذْهَا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ
وَبَعْثُ
عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ لِقَتْلِ الْعَصْمَاءِ بِنْتِ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَتْ تَهْجُو الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَلَمَّا قُتِلَ أَبُو عَفَكٍ الْمَذْكُورُ أَظْهَرَتِ النِّفَاقَ وَقَالَتْ فِي ذَلِكَ:
بِاسْتِ بَنِي مَالِكٍ وَالنَّبِيتِ … وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي الْخَزْرَجِ
أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ … فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مَذْحِجِ
تُرَجُّونَهُ بَعْدِ قَتْلِ الرُّءُوسِ … كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضَجِ
أَلَا أَنِفٌ يَبْتَغِي غِرَّةً … فَيَقْطَعَ مِنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي
قَالَ: فَأَجَابَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ:
بَنُو وَائِلٍ وَبَنُو وَاقِفٍ … وَخَطْمَةُ دُونَ بَنِي الْخَزْرَجِ
مَتَى مَا دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَهَا … بِعَوْلَتِهَا وَالْمَنَايَا تَجِي
فَهَزَّتْ فَتًى مَاجِدًا عِرْقُهُ … كَرِيمَ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجِ
فَضَرَّجَهَا مِنْ نَجِيعِ الدِّمَا … ءِ بَعْدَ الْهُدُوِّ فَلَمْ يَحْرَجِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: «أَلَا آخِذٌ لِي مِنَ ابْنَةِ مَرْوَانَ»