Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما وقع فيها من مرض الرسول ﷺ ووفاته

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ١٩

بْنِ عَدِيٍّ وَأَصْحَابِهِ. فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَكَانَ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُمَا قَتْلُ أَبِي سُفْيَانَ، بَلْ قَتَلَا رَجُلًا غَيْرَهُ، وَأَنْزَلَا خُبَيْبًا عَنْ جِذْعِهِ. وَبَعْثُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ الْبَكَّائِينَ إِلَى أَبِي عَفَكٍ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ نَجَمَ نِفَاقُهُ حِينَ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، كَمَا تَقَدَّمَ، فَقَالَ يَرْثِيهِ وَيَذُمُّ، قَبَّحَهُ اللَّهُ، الدُّخُولَ فِي الدِّينِ:

لَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا وَمَا إِنْ أَرَى … مِنَ النَّاسِ دَارًا وَلَا مَجْمَعَا

أَبَرَّ عُهُودًا وَأَوْفَى لِمَنْ … يُعَاقِدُ فِيهِمْ إِذَا مَا دَعَا

مِنَ اوْلَادِ قَيْلَةَ فِي جَمْعِهِمْ … يَهُدُّ الْجِبَالَ وَلَمْ يَخْضَعَا

فَصَدَّعَهُمْ رَاكِبٌ جَاءَهُمْ … حَلَالٌ حَرَامٌ لَشَتَّى مَعَا

فَلَوْ أَنَّ بِالْعِزِّ صَدَّقْتُمُ … أَوِ الْمُلْكِ تَابَعْتُمُ تُبَّعَا

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ لِي بِهَذَا الْخَبِيثِ؟ فَانْتُدِبَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ هَذَا، فَقَتَلَهُ. فَقَالَتْ أُمَامَةُ الْمُرَيْدِيَّةُ فِي ذَلِكَ

تُكَذِّبُ دِينَ اللَّهِ وَالْمَرْءَ أَحْمَدَ … لَعَمْرُ الَّذِي أَمْنَاكَ بِئْسَ الَّذِي يُمْنِي