Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وفود الجن بمكة قبل الهجرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٧٣

بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا بَلْ مُنْكَرًا أَوْ مَوْضُوعًا، وَلَكِنَّ مَخْرَجَهُ عَزِيزٌ أَحْبَبْنَا أَنْ نُورِدَهُ كَمَا أَوْرَدَهُ، وَالْعَجَبُ مِنْهُ; فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ «دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ»: بَابُ قُدُومِ هَامَةَ بْنِ هَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْلَامِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، ﵀، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْغَازِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «نَغْمَةُ جِنٍّ وَغَمْغَمَتُهُمْ، مَنْ أَنْتَ؟». قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ هَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ الدَّهْرِ؟» قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلَّا قَلِيلًا; لَيَالِيَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلَامًا ابْنَ أَعْوَامٍ، أَفْهَمُ الْكَلَامَ، وَأَمُرُّ بِالْآكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: