البداية والنهاية - ت التركي
فَأَسْلَمَ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ رَئِيِّهِ، الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ حِينَ أَسْلَمَ الرَّئِيُّ، حِينَ قَالَ لَهُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَنْجَاسِهَا … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَأَرْجَاسِهَا
فَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا
ثُمَّ قَوْلُهُ
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطْلَابِهَا … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … لَيْسَ قُدَامَاهَا كَأَذْنَابِهَا
فَانْهَضَ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى نَابِهَا
ثُمَّ قَوْلُهُ
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَخْبَارِهَا … وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى … لَيْسَ ذَوُو الشَّرِّ كَأَخْيَارِهَا
فَانْهَضْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ … مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا
وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَكْرَارِ وُفُودِ الْجِنِّ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ قَرَّرْنَا ذَلِكَ هُنَالِكَ