Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وفد بني بكر بن وائل

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٦٣

الْحَارِثِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَهُ، رَآهُ فَغَضِبَ، وَرَجَعَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ ابْنُ أُخْتِي. فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ زِيَادٌ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَدْنَى زِيَادًا فَدَعَا لَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَدَرَهَا عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ، فَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ تَقُولُ: مَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ الْبَرَكَةَ فِي وَجْهِ زِيَادٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ لِعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ:

يَا ابْنَ الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ … وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ

أَعْنِي زِيَادًا لَا أُرِيدُ سِوَاءَهُ … مِنْ غَائِرٍ أَوْ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ

مَا زَالَ ذَاكَ النُّورُ فِي عِرْنِينِهِ … حَتَّى تَبَوَّأَ بَيْتَهُ فِي مُلْحَدِ

وَفْدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ لَمَّا قَدِمُوا، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ مِنْكُمْ، ذَاكَ رَجُلٌ مِنْ إِيَادٍ، تَحَنَّفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَافَى عُكَاظًا وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَكَلَّمَهُمْ بِكَلَامِهِ الَّذِي حُفِظَ عَنْهُ». قَالَ: وَكَانَ فِي الْوَفْدِ بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْثَدٍ، وَحَسَّانُ بْنُ خُوطٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ: