Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وفد بني كلاب

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٥٦

بِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ، فَأَسْلَمُوا، وَقَالُوا: نَحْنُ عَلَى مَنْ وَرَاءَنَا. وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الْمَوَاسِمِ أَفَظَّ وَلَا أَغْلَظَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَعَرَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبْقَانِي حَتَّى صَدَّقْتُ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللَّهِ ﷿». وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهَ خُزَيْمَةَ بْنِ سَوَاءٍ فَصَارَتْ لَهُ غُرَّةٌ بَيْضَاءُ، وَأَجَازَهُمْ كَمَا يُجِيزُ الْوَفْدَ وَانْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ.

٣ -

وَفْدُ بَنِي كِلَابٍ

ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ قَدِمُوا سَنَةَ تِسْعٍ وَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ، لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ، وَجَبَّارُ بْنُ سُلْمَى، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ خُلَّةٌ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَكْرَمَهُ وَأَهْدَى إِلَيْهِ، وَجَاءُوا مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِسَلَامِ الْإِسْلَامِ، وَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلَابِيَّ سَارَ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَأَخَذَ صَدَقَاتِهِمْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَصَرَفَهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ.