Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي السرايا والبعوث التي كانت في سنة ست من الهجرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٤٥

إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.

وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا، وَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «الْحَقُوا بِالْإِبِلِ، وَاشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا». قَالَ: فَذَهَبُوا فَكَانُوا فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ، فَلَمْ تَرْتَفِعِ الشَّمْسُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَوَاهُمْ بِهَا، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَكْدُمُ الْأَرْضَ بِفِيهِ مِنَ الْعَطَشِ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ.

وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ