Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي السرايا والبعوث التي كانت في سنة ست من الهجرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٤٢

كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ.

وَكَانَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَهِجْرَتِهَا سِتُّ سِنِينَ، وَيُرْوَى سَنَتَانِ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ تَحْرِيمِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكَفَّارِ بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ فِي سَنَةِ الْفَتْحِ، لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْوَاقِدِيِّ، مِنْ أَنَّهُ سَنَةَ سِتٍّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، أَنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ أَقْبَلَ مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ، وَقَدْ أَجَازَهُ بِأَمْوَالٍ وَخِلَعٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحِسْمَى لَقِيَهُ نَاسٌ مِنْ جُذَامٍ، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ الطَّرِيقَ، فَلَمْ يَتْرُكُوا مَعَهُ شَيْئًا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ أَيْضًا، ﵁.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ، ﵁، فِي مِائَةِ رَجُلٍ إِلَى أَنْ نَزَلَ إِلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ لَهُمْ جَمْعًا يُرِيدُونَ أَنْ يُمِدُّوا يَهُودَ خَيْبَرَ فَسَارَ إِلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ، وَكَمَنَ بِالنَّهَارِ، وَأَصَابَ عَيْنًا لَهُمْ، فَأَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى خَيْبَرَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُمْ تَمْرَ خَيْبَرَ