Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل ذكر من أسلم من أحبار اليهود على سبيل التقية

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٦

أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تَقْرَبَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - إِلَى قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ - وَكَانَ شَابًّا وَلَيْسَ فِي الْمُنَافِقِينَ شَابٌّ سِوَاهُ - فَجَعَلَ يَدْفَعُ فِي قَفَاهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ - فَأَخَذَ بِجُمَّتِهِ فَسَحَبَهُ بِهَا سَحْبًا عَنِيفًا عَلَى مَا مَرَّ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى أَخْرَجَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ الْمُنَافِقُ: قَدْ أَغْلَظْتَ يَا أَبَا الْحَارِثِ. فَقَالَ: إِنَّكَ أَهْلٌ لِذَلِكَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، لِمَا أُنْزِلَ فِيكَ فَلَا تَقْرَبَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّكَ نَجَسٌ. وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إِلَى أَخِيهِ زُوَيِّ بْنِ الْحَارِثِ، فَأَخْرَجَهُ إِخْرَاجًا عَنِيفًا وَأَفَّفَ مِنْهُ، وَقَالَ: غَلَبَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ وَأَمْرُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَا نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» وَغَيْرِهَا وَمِنْ سُورَةِ «التَّوْبَةِ»، وَتَكَلَّمَ عَلَى تَفْسِيرِ ذَلِكَ، فَأَجَادَ وَأَفَادَ، ﵀.