Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل وفاة أمه ﵇ وما جاء في استغفاره لها بعد موتها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٣٣

يَأْتِيَ ابْنِي فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ فَكَانُوا يُفْضِلُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ لَمْ يَشْبَعُوا فَيَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّكَ لَمُبَارَكٌ. وَكَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ رُمْصًا شُعْثًا، وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَهِينًا كَحِيلًا.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ بَنُو أَبِي طَالِبٍ يُصْبِحُونَ غُمْصًا رُمْصًا، وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَقِيلًا دَهِينًا وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يُقَرِّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ صَفْحَتَهُمْ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ فَيَجْلِسُونَ وَيَنْتَهِبُونَ، وَيَكُفُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ لَا يَنْتَهِبُ مَعَهُمْ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمُّهُ عَزَلَ لَهُ طَعَامَهُ عَلَى حِدَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ لِهْبٍ كَانَ عَائِفًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَاهُ رِجَالٌ مَنْ قُرَيْشٍ بِغِلْمَانِهِمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَيَعْتَافُ لَهُمْ فِيهِمْ قَالَ: فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ مَعَ مَنْ يَأْتِيهِ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ شَغَلَهُ