Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل وفاة أمه ﵇ وما جاء في استغفاره لها بعد موتها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٣٢

وَزَمْزَمَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ مِنْ أَحْدَثِ إِخْوَتِهِ سِنًّا فَلَمْ تَزَلْ إِلَيْهِ حَتَّى قَامَ الْإِسْلَامُ، وَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ لِوَصِيَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَهُ بِهِ، وَلِأَنَّهُ كَانَ شَقِيقَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ قَالَ: فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إِلَيْهِ، وَمَعَهُ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ - دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ - قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَبَضَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَكُونُ مَعَهُ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ لَا مَالَ لَهُ وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا لَا يُحِبُّهُ وَلَدَهُ وَكَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا إِلَى جَنْبِهِ وَيَخْرُجُ فَيَخْرُجُ مَعَهُ، وَصَبَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ صَبَابَةً لَمْ يَصَبَّ مِثْلَهَا بِشَيْءٍ قَطُّ وَكَانَ يَخُصُّهُ بِالطَّعَامِ وَكَانَ إِذَا أَكَلَ عِيَالُ أَبِي طَالِبٍ جَمِيعًا أَوْ فُرَادَى لَمْ يَشْبَعُوا، وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَبِعُوا فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ قَالَ: كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى