Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي نوع آخر من السماع أعلى من الذي قبله

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٣٩٤

الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ. فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ: وَتَقُولُ: أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ، لَيْسَ دُونَكَ مَقْصِدٌ، وَلَا وَرَاءَكَ مَعْدِلٌ.

وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ، وَفِيهَا نَظَرٌ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ آجَامًا مِنْ قَصَبٍ مِنْ ذَهَبٍ، حَمْلُهَا اللُّؤْلُؤُ، فَإِذَا اشْتَهَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَنْ يَسْمَعُوا صَوْتًا حَسَنًا بَعَثَ اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْآجَامِ رِيحًا، فَتَأْتِيهِمْ بِكُلِّ صَوْتٍ يَشْتَهُونَهُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَهُوَ وَهْمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

نَوْعٌ آخَرُ مِنَ السَّمَاعِ أَعْلَى مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ

ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَحَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ، ﷿، يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ عِبَادِي كَانُوا يُحِبُّونَ الصَّوْتَ الْحَسَنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَدَعُونَهُ مِنْ أَجْلِي، فَأَسْمِعُوا عِبَادِي، فَيَأْخُذُونَ