Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر نور الجنة وبهائها وطيب فنائها وحسن منظرها في وقت صباحها ومسائها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٣٨٠

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رِيحُ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَاللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ».

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، مَرَّ بِأَنَسِ بْنِ النَّضْرِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ، وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ. فَقَاتَلَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قُتِلَ، وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْ كَثْرَةِ الْجِرَاحِ، وَمَا عَرَفَهُ إِلَّا أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ بِبَنَانِهِ، وَوُجِدَ بِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، ﵁.

فَقَدْ وَجَدَ أَنَسٌ رِيحَ الْجَنَّةِ فِي الْأَرْضِ وَهِيَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَتْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ذِكْرُ نُورِ الْجَنَّةِ وَبَهَائِهَا وَطِيبِ فِنَائِهَا وَحُسْنِ مَنْظَرِهَا فِي وَقْتِ صَبَاحِهَا وَمَسَائِهَا

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [الْإِنْسَانِ: ٢٠]. وَقَالَ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الْفُرْقَانِ: ٧٦]. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى [طه: ١١٨، ١١٩]. وَقَالَ تَعَالَى: لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا [الْإِنْسَانِ: ١٣].