Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر جماع أهل الجنة لنسائهم من غير مني ولا أولاد إلا إن شاء أحدهم الولد

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٣٤٨

حَمْلُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالزَّبَرْجَدُ، تَحْتَهُ جَوَارٍ نَاهِدَاتٌ يَتَغَنَّيْنَ بِالْقُرْآنِ، يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ. فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الشَّجَرُ صَفَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَأَجَبْنَ الْجَوَارِيَ. فَلَا يُدْرَى أَأَصْوَاتُ الْجَوَارِي أَحْسَنُ أَمْ أَصْوَاتُ تَصْفِيقِ الشَّجَرِ؟! وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: فِي صَدْرِ إِحْدَاهُنَّ مَكْتُوبٌ: أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ، انْتَهَتْ نَفْسِي عِنْدَكَ، فَلَا تَرَى عَيْنَايَ مِثْلَكَ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ يَتَلَقَّيْنَ أَزْوَاجَهُنَّ عِنْدَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُلْنَ: طَالَ مَا انْتَظَرْنَاكُمْ، فَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَالْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، وَالْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ. بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ.

ذِكْرُ جِمَاعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِنِسَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَنِيٍّ وَلَا أَوْلَادٍ إِلَّا إِنْ شَاءَ أَحَدُهُمُ الْوَلَدَ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ [يس: ٥٥، ٥٦].

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: شُغْلُهُمُ افْتِضَاضُ الْأَبْكَارِ. وَقَالَ تَعَالَى: وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [الدُّخَانِ: ٥٤].