Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر ما يكون لأدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم من اتساع الملك العظيم والنعيم المقيم

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٢٧١

ذِكْرُ مَا يَكُونُ لِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَأَعْلَاهُمْ، مِنَ اتِّسَاعِ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [الْإِنْسَانِ: ٢٠]. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَهُ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ الدُنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا؟» وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ «هُوَ ابْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:» إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً «. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وُجُوهٌ يَوْمَئَذِ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [الْقِيَامَةِ: ٢٢، ٢٣].