Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الأحاديث الواردة في شفاعة المؤمنين لأهاليهم

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٢٣٤

عُمْرَ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا سَقَانِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ. فَيَذْهَبُ فَيَتَحَسَّسُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْهَا».

وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ الْحِسَانِ.

وَمِنَ

الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي شَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهَالِيهِمْ:

حَكَى بَعْضُهُمْ عَنْ زَبُورِ دَاوُدَ ﵊ أَنَّ فِيهِ مَكْتُوبًا: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنَّ عِبَادِيَ الزَّاهِدِينَ أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنِّي لَمْ أَزْوِ عَنْكُمُ الدُّنْيَا لَهَوَانِكُمْ عَلَيَّ، وَلَا لِعِزَّةِ الدُّنْيَا عِنْدِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ ذَلِكَ بِكُمْ لِتَسْتَوْفُوا نَصِيبَكُمُ الْيَوْمَ كَامِلًا مَوْفُورًا عِنْدِي، لَمْ تَكْلِمْهُ الدُّنْيَا، وَلَمْ تُشَعِّثْهُ الشَّهَوَاتُ فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ، فَمَنْ أَحْبَبْتُمُوهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ قَضَى لَكُمْ حَاجَةً، أَوْ رَدَ عَنْكُمْ غِيبَةً، أَوْ كَسَاكُمْ خِرْقَةً، أَوْ أَطْعَمَكُمْ لُقْمَةً، أَوْ سَقَاكُمْ شَرْبَةً؟ ابْتَغَاءَ وَجْهِي وَطَلَبَ مَرْضَاتِي، فَخُذُوا بِيَدِهِ، وَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي رِجَالًا يَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي