Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في دركات جهنم

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ١٧٦

فَصْلٌ (دَرَكَاتُ جَهَنَّمَ)

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: أَعْلَى الدَّرَكَاتِ جَهَنَّمُ، وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْعُصَاةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهِيَ الَّتِي تَخْلُو مِنْ أَهْلِهَا، فَتَصْفِقُ الرِّيَاحُ أَبْوَابَهَا، ثُمَّ لَظَى، ثُمَّ الْحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الْجَحِيمُ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: فِي الدَّرْكِ الْأَعْلَى الْمُحَمَّدِيُّونَ، وَفِي الثَّانِي النَّصَارَى، وَفِي الثَّالِثِ الْيَهُودُ، وَفِي الرَّابِعِ الصَّابِئُونَ، وَفِي الْخَامِسِ الْمَجُوسُ، وَفِي السَّادِسِ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، وَفِي السَّابِعِ الْمُنَافِقُونَ. قُلْتُ: هَذِهِ الْمَرَاتِبُ وَالْمَنَازِلُ، وَتَخْصِيصُهَا بِهَؤُلَاءِ، مِمَّا يَحْتَاجُ إِثْبَاتُهُ إِلَى سَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى الْمَعْصُومِ الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، أَوْ قُرْآنٍ نَاطِقٍ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ مَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ يَدْخُلُونَ النَّارَ، وَكَوْنُهُمْ يَكُونُونَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فِي الْأَخْبَارِ، وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَفِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لَا مَحَالَةَ.