Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الأحداث التي وقعت فيها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٨/ ٦٩٣

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ

اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَالسُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ نَاصِرُ الدِّينِ شَعْبَانُ، وَالدَّوْلَةُ بِمِصْرَ وَالشَّامِ هُمْ هُمْ. وَدَخَلَ الْمَحْمَلُ السُّلْطَانِيُّ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَالَهُمْ فِي الرَّجْعَةِ شِدَّةٌ شَدِيدَةٌ مِنَ الْغَلَاءِ، وَمَوْتِ الْجِمَالِ، وَهَرَبِ الْجَمَّالِينَ، وَقَدِمَ مَعَ الرَّكْبِ الشَّامِيِّ مِمَّنْ خَرَجَ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، وَقَدْ سَبَقَهُ التَّقْلِيدُ بِقَضَاءِ الْقُضَاةِ مَعَ خَالِهِ تَاجِ الدِّينِ، يَحْكُمُ فِيمَا يَحْكُمُ فِيهِ مُسْتَقِلًّا مَعَهُ مُنْفَرِدًا بَعْدَهُ.

وَفِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ رَسَمَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِتَخْرِيبِ قَرْيَتَيْنِ مِنْ وَادِي التَّيْمَ، وَهُمَا مَشْغَرَا وَتَلْفِيَّتَا، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا عَاصِيَانِ، وَأَهْلُهُمَا مُفْسِدَانِ فِي الْأَرْضِ وَالْبَلَدَانِ وَالْأَرْضُ حَصِينَانِ لَا يَصِلُ إِلَيْهِمَا إِلَّا بِكُلْفَةٍ كَثِيرَةٍ، لَا يَرْتَقِي إِلَيْهِمَا إِلَّا فَارِسٌ فَارِسٌ، فَخُرِّبَتَا، وَعُمِّرَ بَدَلَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْوَادِي، بِحَيْثُ يَصِلُ إِلَيْهِمَا حُكْمُ الْحَاكِمِ، وَالطَّلَبُ بِسُهُولَةٍ، فَأَخْبَرَنِي الْمَلِكُ صَلَاحُ الدِّينِ بْنُ الْكَامِلِ