Skip to content

التمهيد لشرح كتاب التوحيد [باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه]

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

صالح آل الشيخ

Printed page ٩٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

ونوع آخر من المشركين: يتوجهون للكواكب بالعبادة، مثل من يعبد الشمس والقمر، وغيرهما من الكواكب.

ونوع آخر كانوا يتوجهون للأشجار، والأحجار.

ونوع كانوا يتوجهون للأصنام والأوثان، فقوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣٨] يدخل فيه كل من توجه إليه بشيء من أنواع العبادة، وذلك يفيدنا في معرفة وجه الاستدلال من هذه الآية، كما سيأتي.

قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ [الزمر: ٣٨] فيه إبطال أن يكون لتلك الآلهة - بأنواعها - إضرار أو نفع، ومعنى قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ [الزمر: ٣٨] أي: لا يستطيعون ذلك، كما أنه إن أرادني الله - جل وعلا - برحمة، فهل تستطيع هذه الآلهة أن تدفع رحمة الله؟! الجواب: أنها لا تستطيع أيضا. فَبَطَلَ إذًا أن يكون ثَمَّ تعلّق بتلك الآلهة العظيمة التي يظن أن لها مقامات عند الله - جل وعلا - موجبة لشفاعتها.

إذا تبين ذلك فقد قال بعض أهل العلم: إن هذه الآية واردة في الشرك الأكبر، فَلِمَ جعلها الشيخ ﵀ في سرد بيان أصناف من الشرك الأصغر؟؟ والجواب عن ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن الآيات الواردة في الشرك الأكبر، دلت من جهة المعنى على وجوب التعلق بالله، وبطلان التعلق بغيره، وهذا المعنى متحقق في