Skip to content

التمهيد لشرح كتاب التوحيد [باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

صالح آل الشيخ

Printed page ٦٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

أول ما يدعو إليه هو: شهادة أن لا إله إلا الله، وفسَّرتها الرواية الأخرى للبخاري في كتاب التوحيد من صحيحه، وهي بلفظ: «إلى أن يوحدوا الله» (١) .

فالدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله مأمور بها، وهي: الدعوة إلى التوحيد. فالنبي ﵊ أمر معاذا أن يدعو أهل اليمن، وكانوا من أهل الكتاب، يعني: من أهل الكتاب المُتَعبدين بالتوراة والإنجيل، فبعضهم كان من اليهود، وبعضهم من النصارى، أما المشركون فيهم فهم قليل، وأكثرهم كان على إحدى الملتين.

قال العلماء: قوله ﵊ لمعاذ: «إنك تأتي قوما أهل الكتاب» فيه توطين وتوطئة للنفس بأن يهيئ نفسه لمناظرتهم، وقد كان معاذ بن جبل ﵁ من العلماء بدين الإسلام، ومن علماء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فقال له ﵊ ذلك ليهيئ نفسه لمناظرتهم ولدعوتهم، ثم أمره أن يكون أول ما يدعوهم إليه أن يوحدوا الله - جل وعلا -.

وفي إعراب قوله: «فليكن أول ما تدعوهم شهادة أن لا إله إلا الله» وجهان:

الأول برفع قوله: (أولُ) على أنه اسم لـ (يكن) ، ونصب قوله (شهادة) على أنه الخبر. فيكون المعنى على هذا الوجه: أنه أخبره عن الأولية، فابتدأ بالأولية ثم أخبره بذلك الأول.