Skip to content

التمهيد لشرح كتاب التوحيد [باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب]

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

صالح آل الشيخ

Printed page ٢٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

بالرسالة، ولعيسى بأنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، ولإقراره بالغيب، وبالبعث: إن لذلك فضلا عظيما، وهو: أن يدخله الله الجنة ولو كان مقصرا في العمل. فهذا الحديث فيه بيان فضل التوحيد على أهله.

قال: ولهما في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (١) .

قوله: «من قال: لا إله إلا الله» المراد بالقول هنا: القول الذي معه تمام الشروط؛ كقول النبي ﷺ: «الحج عرفة» (٢) يعني إذا أتى ببقية الأركان والواجبات، فيكون معنى قوله هنا: «من قال: لا إله إلا الله» يعني باجتماع شروطها، وبالإتيان بلازمها.

وخرج بقوله: «يبتغي بذلك وجه الله» المنافقون؛ لأنهم حين قالوها لا يبتغون بذلك وجه الله.

وقوله: «حرم على النار» تحريم النار في نصوص الكتاب والسنة يأتي على درجتين: الأولى: تحريم مطلق، والثانية: تحريم بعد أمد، فالتحريم المطلق يقتضي أن من حرم الله عليه النار تحريما مطلقا: فإنه لن يدخلها، إما بأن يغفر الله له، وإما بأن يكون من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، الحديث يحتمل الأول، ويحتمل الثاني.