Skip to content

التمهيد لشرح كتاب التوحيد مقدمة شرح كتاب التوحيد

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

صالح آل الشيخ

Printed page ١١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]

فهذه مقدمات، وتعريفات، وتنبيهات، جعلتها بين يدي هذا الشرح لأهميتها، ولمسيس الحاجة إليها. والله أعلم.

قال إمام هذه الدعوة ﵀: (كتاب التوحيد) (وقول الله تعالى) . (قول) هذه الكلمة- كما في صحيح البخاري - إما أن تنطقها على العطف، فتقول: كتاب التوحيدِ، وقولِ الله، يعني: وكتاب قول الله، أو تنطقها على الاستئناف، فتقول: وقولُ الله تعالى.

قال: (وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] [الذاريات: ٥٦] ) هذه الآية فيها بيان التوحيد، ووجه ذلك: أن السلف فسروا قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] بمعنى: إلا ليوحدون (١) ودليل هذا الفهم: أن الرسل إنما بعثت لأجل التوحيد، أعني: توحيد العبادة، فقوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] يعني: إلا ليوحدون.

قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] هذه الآية فيها حصر؛ لأن من المعلوم أن (ما) النافية مع (إلا) تفيد الحصر والقصر، فيكون معنى الكلام- على هذا-: أني خلقت الجن والأنس لغاية واحدة هي العبادة دون ما سواها. ففيه قصر علة الخلق على العبادة.