Skip to content

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء

ملتقى أهل الحديث

Printed page ٩/ ٩٨

ـ

[ما هو حكم زيادة ومغفرته في رد السلام

. ]ـ

لم يثبت عن النبي ﷺ في حدود علمي، وقد جاء عن ابن عباس - كما في الموطأ - قوله (انتهى السلام إلى البركة)، وكذا ورد عن ابن عمر حسبك (إلى وبركاته)، انتهى إلى (وبركاته). ولا شك أن الخير هو أن نجعل النبي ﷺ قدوة في جميع مجالات الحياة، ولذا يكون من الأفضل أن ننظر كيف كان ﷺ يعلم الناس السلام، وكيف كان ﷺ يسلم على الصحابة ويرد عليهم حين سلموا عليه، وهو أعلم الناس بالقرآن وأكثرهم تطبيقا له. وقد جاء في القرآن الكريم: قوله تعالى (فحيوا بأحسن منها أو ردوها).

وأما إذا سلم الرجل على أخيه وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فهل يستحب الزيادة عليه بناء على قوله تعالى "فحيوا بأحسن منها أو ردوها"؟. هذا ابن دقيق العيد ينقل عن أبي الوليد بن رشد أنه يؤخذ من هذه الآية الجواز في الزيادة على البركة إذا انتهى إليها المبتدئ. (فتح الباري ١١/ ٦)، وعلى كل فما قاله ابن عباس هو أقرب إلى السنة فيما أرى، وهو أن السلام ينتهي إلى (وبركاته). ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه زاد على (وبركاته).

وأما الروايات التي فيها ذكر الزيادة عن النبي ﷺ فلا تصح، وليست مما يتقوى بمجموعه ويصير حسنا، لا سيما تلك الروايات التي جاءت غريبة في مقابل المشهور عن النبي ﷺ. والله أعلم.