مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم
Printed page ٢٩٨
النشاط التجاري
من البديهي ألا تشذ يثرب عن حياة المدن والقرى الاستقرارية التي تتحمل الأعمال الدائمة وتتلازم مع الأعمال الزراعية والصناعية والتجارية. وإذا كان أهلها -في الأغلب- يعيشون على غلات الأرض والبساتين، وكانت خصوبة التربة تغنيهم عن الضرب في مناكب الأرض ابتغاء الرزق؛ فإن طبيعة كونها مدينة وحولها القرى والأعراب لا بد أن تجعل فيها حركة تجارية، وأن يكون كثير من أهلها قد تفرغوا لأعمال التجارة. ولقد وردت في القرآن الكرريم آيات مدنية كثيرة فيها بعض الأوامر والنواهي والتشريعات١، بما يمكن أن يلهم أنه كان في المدينة حركة تجارية غير