نظرات في حديث أصحابي كالنجوم
٤-
الرِّوَايَة الرَّابِعَة:
روى ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق نعيم بن حَمَّاد، حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب مَرْفُوعا قَوْله: "سَأَلت رَبِّي فِيمَا اخْتلف فِيهِ أَصْحَابِي من بعدِي فَأوحى الله إِلَيّ يَا مُحَمَّد إِن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ من اخْتلَافهمْ فَهُوَ عِنْدِي على هدى".
الحَدِيث أوردهُ الإِمَام السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير بِرِوَايَة السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَابْن عَسَاكِر عَن عمر ﵁، ورمز إِلَيْهِ السُّيُوطِيّ بالضعف، قَالَ الشَّيْخ عبد الرؤوف الْمَنَاوِيّ صَاحب كتاب فيض الْقَدِير شرح الْجَامِع الصَّغِير حول الحَدِيث عَن السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة عَن أصُول الدّيانَة وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ فِي تَرْجَمَة زيد الْحوَاري وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ وَابْن عدي كلهم عَن عمر بن الْخطاب. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل: "هَذَا لَا يَصح نعيم مَجْرُوح وَعبد الرَّحِيم قَالَ ابْن معِين إِنَّه كَذَّاب وَفِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث بَاطِل"، وَقَالَ ابْن معِين وَابْن حجر فِي تَخْرِيج الْمُخْتَصر حَدِيث غَرِيب سُئِلَ عَنهُ الْبَزَّار فَقَالَ: "لَا يَصح هَذَا الْكَلَام عَن النَّبِي ﷺ". اهـ. مُلَخصا١.
وَقد تقدم الْكَلَام فِي الرِّوَايَة الأولى حول عبد الرَّحِيم بن زيد هَذَا وأقوال الْعلمَاء فِيهِ فَلَا نعيده هُنَا، ونعيم بن حَمَّاد الْخُزَاعِيّ هُوَ أَبُو عبد الله الْمروزِي نزيل مصر، وَقد تكلم حوله الْحَافِظ