Skip to content

بحث في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه في صلاته بقومه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٢٤٣

(أقول: معنى هذا بنحو لفظه في رواية ابن عيينة في «صحيح مسلم» (١) وغيره، وقد تقدم).

ففيه ــ كما نرى ــ شكاية التأخير، ثم التطويل، فأرشد النبي ﵌ معاذًا إلى إزالة شكواهم بأن يكتفي بأداء صلاته مع النبي ﵌ ويترك الإمامة، أو بأن يُخفِّف على قومه.

ولما كان التشديد عليهم من وجهين يحصل التخفيف أيضًا بأمرين: أن لا يصلي مع النبي ﵌، فتزول الشكوى بالتأخير والانتظار الشديد.

وفي رواية البزار: «لا تكن فتَّانًا تَفْتِن الناس، ارجعْ إليهم فصلِّ بهم قبل أن يناموا». «مجمع الزاوئد» (ص ١٩٥) (٢).

ويقرأ أوساط السور لتزول شكوى التطويل.

فالتخفيف هنا مقابل التشديد الذي ذكروه، فيشمل التعجيل في الإتيان إلى الصلاة، والاختصار في القراءة.

وبمجموعهما يحصل الأمن من تفتين القوم.

قال عبد الرحمن: لا شك أن شكواهم ــ على ما في رواية ابن عيينة الصحيحة، ورواية معاذ بن الحارث المرسلة ــ كانت من أنه يتأخَّر ثم يُطوِّل. وهذا يحتمل أمرين:

الأول: أن تكون الشكوى من الجمع بين الأمرين، فلو تأخَّر وخفَّف، أو