Skip to content

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة ٥٩ - المناسك

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢٩

٥٩ - المناسك

لغة: جمع مَنْسَك، ومَنْسِك بفتح السين وكسرها وهو المتعبد ويقع على المصدر والزمان والمكان ثم سميت أمور الحج كلها مناسك، والنُّسْك، والنُّسُك: العبادة والطاعة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وفى التنزيل﴾ وأرنا مناسكنا ﴿(البقرة ١٢٨). أى متعبداتنا والنسيكة وهى: الذبيحة، ومناسك الحج عباداته، وقيل مواضع العبادات، ومن فعل كذا فعليه نُسُك أى دم يريقه، ونَسَك تزهد وتعبد فهو ناسك، والجمع نساك (١).

قال القرطبى (٢): يقال: إن أصل النسك فى اللغة الغسل، يقال منه: نسك ثوبه إذا غسله.

شرعا: اسم للعبادة، يقال رجل ناسك إذا كان عابدا.

واختلف العلماء فى المراد بالمناسك هنا، فقيل: مناسك الحج ومعالمه قاله قتادة والسدى.

وقال مجاهد وعطاء وابن جريج: المناسك المذابح أى مواضع الذبح. وقيل: جميع المتعبدات. وكل ما يتعبد به إلى الله تعالى يقال له مَنْسَك، ومَنْسِك. والناسك العابد. وقال محمد بن إسحاق: لما فرغ إبراهيم ﵇ من بناء البيت الحرام، جاءه جبريل ﵇ فقال له: طف به سبعا، فطاف به سبعا هو وإسماعيل ﵉ يستلمان الأركان كلها فى كل طواف، فلما أكملا سبعا صليا خلف المقام ركعتين. وقال: فقام جبريل فأراه المناسك كلها: الصفا والمروة ومنى والمزدلفة (٣).

أ. د/ فرج السيد عنبر