Skip to content

فتاوى دار الإفتاء المصرية الرجوع فى الإقرار

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٨٢

الرجوع فى الإقرار

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

اعترف رجل أمام الأمير بأنه زنى، وعندما جاء موعد تنفيذ الحد عليه رجع عن إقراره، فهل يقبل رجوعه ولا يقام عليه حد؟

الجواب

ثبت بالأحاديث الصحيحة أن النبى ﷺ رجم ماعزًا والغامدية لإقرارهما بالزنى، وجاء فى بعض الروايات أن الرجل الذى أقر بالزنى أمر النبى ﷺ بعض أصحابه أن يذهبوا به ليرجموه، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركوه وأكملوا رجمه حتى مات، كما جاء فى رواية ثبتت بطريق حسن عند أحمد وابن ماجه والترمذى أن الصحابة لما أخبروا النبى ﷺ بمحاولة الرجل الفرار من مس الحجارة قال لهم "فهلا تركتموه وجئتمونى به " وجاء فى "نيل الأوطار للشوكانى "ج ٧ ص ١٠٨:

أن فى هذه الرواية دليلا على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار، ويسقط الحد.

وهذا مذهب أحمد والشافعية والحنفية: وهو مروى عن مالك فى قول له. وفى رواية أخرى عن مالك وفى قول للشافعى لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات.

وجاء فى كتاب "الأحكام السلطانية للماوردى" ص ٢٢٤ قوله فى حد الزنى: وإذا وجب عليه الحد بإقراره ثم رجع عنه قبل الجلد سقط عنه الحد، وقال أبو حنيفة: لا يسقط الحد برجوعه عنه.

ومن هنا نرى أن الأمر خلافى، وللحاكم - إذا كانت الحدود تقام - أن يأخذ بأحد الرأيين؟ فحكم الحاكم يرفع الخلاف