Skip to content

فتاوى دار الإفتاء المصرية خصاء الحيوانات ووسمه بالنار

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٤٤

خصاء الحيوانات ووسمه بالنار

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

يقوم بعض الذين يربون المواشى بخصاء بعض الحيوانات من الغنم والماعز وغيرها بقصد تسمينها كما يشاهد آثار الكى على أجسام بعض الحيوانات،فما رأى الدين فى ذلك؟

الجواب

جاء فى تفسير القرطبى عند قوله تعالى ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ النساء: ١١٩، عن خصاء الحيوان أنه رخص فيه جماعة إذا قصدت به المنفعة لسمن أو غيره، والجمهور على جواز التضحية بالخصى، واستحسنه بعضهم إذا كان أسمن. ومنهم منكره خصاء الذكر وذلك لحديث "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " ولنهى النبى ﷺ عن خصاء الغنم والبقر والإبل والخيل، وجاء فى الموطأ عن ابن عمر أنه كان يكره الإخصاء، ويقول: فيه تمام الخلق، أى فى ترك الإخصاء تمام الخلق، وروى نماء الخلق، وروى الدارقطنى"لا تخصوا ما ينمى خلق الله ".

أما خصاء الآدمى فمصيبة، لأنه يقطع النسل المأمور به وقد يفضى إلى الهلاك وفيه مثلة.

أما عن الوسم وهو الكى بالنار فقد أخرج مسلم أن النبى ﷺ مر بحمار وسم فى وجهه فقال: "لعن الله الذى وسمه " فهو حرام إن كان للتعذيب، ويجوز إن كان للتمييز والتعريف فقد قال فيه القرطبى: إن الرسول أجازه، استثناء من تعذيب الحيوان بالنار.

ثبت فى مسلم عن أنس قال: رأيت فى يد رسول الله ﷺ الميسم، وهو يسم إبل الصدقة والفىء وغير ذلك، حتى يعرف كل مال فيؤدى فيه حقه ولا يتجاوز به إلى غيره. ولا يجوز فى الوجه، وذلك لشرفه، وهو مقر الحسن والجمال، وبه قوام الحيوان، وقد نهى النبى ﷺ من كان يضرب عبده وقال "اتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته " أى على صورة المضروب، أى أن وجه هذا المضروب يشبه وجه آدم، فينبغى أن يحترم لشبهه