Skip to content

فتاوى دار الإفتاء المصرية خلق الأصنام

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٤٠١

خلق الأصنام

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

أرجو تفسير قوله تعالى: ﴿أم خلقوا السماوات والأرض﴾ الطور: ٣٦؟

الجواب

هذه آية من سورة الطور جاء قبلها قوله تعالى: ﴿أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون. أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون﴾ الطور: ٣٥، ٣٦.

وهما من ضمن الأساليب التى ترد على المشركين الذين كذَبوا الرسول ﷺ فى دعوته أن هناك إلهًا واحدًا خلقهم جميعًا، وأن الأصنام التى يعبدونها عاجزة عن خلق أى شىء.

فتستنكر الآية الأولى أنهم خلقوا من غير شىء أى من غير إله خلقهم وقدرهم كما قال ابن عباس، ولم يعرفوا المادة التى خلقوا منها وهى ماء مهين سواه الله ونفخ فيه من روحه، فهل خلقوا هم أنفسهم أو خلقتهم الأصنام التى يعبدونها.

والآية الثانية تستنكر أن الأصنام خلقت أى شىء، بل هى نفسها مخلوقة وصنعها من يعبدونها بأيديهم، وأين كان هؤلاء الأصنام حين خلق السموات والأرض، وما داموا لم يخلقوا السموات والأرض ولم يخلقوا أنفسهم فبأى شىء يستحقون العبادة؟ إن المشركين لا يؤمنون بالحق الذى جاءهم به محمد-ﷺ ولا يوقنون بإجابة صحيحة عن هذه التساؤلات